عبد الجواد الكليدار آل طعمة
238
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
لا يصح نسب عيسى بن زيد بن الحسن بن علي بن علي عليه السّلام ما أعقب هو عندي وعند
--> « مقتل النقيب الشهيد تاج الدين أبي الفضل محمّد » وأصل ذلك ان مشهد ذي الكفل النبي عليه السّلام بقرية بين ملاحا على شط الناحية بين الحلة والكوفة اليهود يزورونه ويحملون النذور اليه . فمنع السيد تاج الدين اليهود من القرية ونصب في صبيحته منبرا وأقام فيه جمعة وجماعة ، فحقد ذلك الرشيد الطبيب مع ما كان في خاطره من جاهه العظيم واختصاصه بالسلطان . وكان السيد شمس الدين الحسين بن السيد تاج الدين هو المتولى لنقابة العراق وكان فيه ظلم فحقد عليه سادات العراق لأفعاله فتوصل الرشيد الطبيب واستمال جماعة من السادات وأوقعوا في خاطر السلطان من السيد تاج الدين حكايات رديئه . فلما كثر ذلك على السلطان استشار الرشيد الطبيب في أمره فأشار عليه أن يدفعه إلى العلويين وأوهمه ان سلمه إليهم لم يبق لهم طريق في الشكاية والتشنيع ولا على السيد تاج الدين ضرر من ذلك . فطلب الرشيد الطاهر جلال الدين بن الفقيه وكان سفاكا نقابة وقضاء وصدارة . فامتنع السيد جلال الدين من ذلك وقال إني لا أقتل علويا قط ثم توجه من ليلته إلى الحلة . فطلب الرشيد السيد بن أبي الفائز الموسوي الحائري واطمعه في نقابة العراق على أن يقتل السيد تاج الدين وولديه فامتنع من ذلك وهرب إلى الحائر من ليلته . وعلق السيد جلال الدين إبراهيم بن المختار في حبالة الرشيد وكان يختصه بعد وفاة أبيه النقيب عميد الدين ويقربه ويحسن اليه ويعظمه حتى كان يقول أي شئ يريد الرشيد أن يقضيه بالسيد جلال الدين . فاطمعه الرشيد في نقابة العراق وسلم اليه السيد تاج الدين وولديه شمس الدين الحسين شرف الدين علي فأخرجهم إلى شاطئ دجلة وأمر أعوانه بهم فقتلوهم وقتل ابني السيد تاج الدين قبله عتوا تمردا موافقة لأمر الرشيد وان لم يكن رشيدا . وكان ذلك في ذي القعدة سنة 711 ه واظهر عوام بغداد والحنابلة التشفي بالسيد تاج الدين وقطعوه قطعا ، وأكلوا لحمه ونتفوا شعره ، وبيعت الطاقة من شعر لحيته بدينار . فغضب السلطان لذلك غضبا شديدا وأسف من قتل السيد تاج الدين وابنيه وأوهمه الرشيد ان جميع السادات بالعراق اتفقوا على قتله . فأمر السلطان بقاضى الحنابلة أن يصلب ثم عفى عنه بشفاعة جماعة من أرباب الدولة فأمر أن يركب على حمار أعمى مقلوبا ويطاف به في أسواق بغداد وشوارعها وتقدم بأن لا يكون من الحنابلة قاض . وكان للسيد تاج الدين ابنان : أحدهما السيد شمس الدين الحسيني النقيب الطاهر ، الآخر شرف الدين علي . قتل شمس الدين الحسين دارجا وقتل شرف الدين علي عن ابن واحد اسمه محمّد ويلقب رضى الدين كان طفلا حين ان قتل أبوه وجده وعمه فأخفى إلى أن شب وكبر وقلد نقابة المشهد الغروي نيابة عن السيد قطب الدين أبي زرعة الشيرازي الرسي ، ثم فوضت اليه استقلالا وبقيت في يده إلى أن مات وتقدم على نظرائه وطالت ولايته وتوفي عن أربعة بنين هم : السيد شمس الدين الحسين ، السيد تاج الدين محمّد ، -